هذي مقالة للكاتب مشرف المحيميس, نالت على إعجابي فأحببت أن تكون هي فقرتنا لهذا اليوم
الثقافةُ حصانها اللغة وحصان اللغة المفردة وحصان المفردة الحرف .. ولن أطيل أو أتمادى في وضعكم في إسطبلٍ للخيول قد تؤذيكم رائحته .. فقط سأقول إن هذه الأحصنة حين تسافر وترتحل من ثقافةٍ إلى ثقافةٍ فإنها لا تسير فُرادى فهي تشبه السلسلة فكل واحدةٍ تجر الأخرى .. تتسلل بين الثقافات خفيةً بما يشبه سلوك الثعابين .
أعتقد أن هذا ما أطلقوا عليه ( تدفق المعلومات ) أو ( تدفق اللغات ) ومن ذلك كثيرٌ من المفردات التي نستخدمها ولا نعرف لها أصلاً ولا بأي كنهٍ دلفت إلينا والبعض منها تكتنفه الطرافة والغرابة .
تقول الروايات في هذا السياق - وأنا خارج المسؤولية – أن كلمة ( الكنغر ) وهو الحيوان المعروف تسللت إلينا من الاسم اللاتيني العالمي ( كانغارو ) وسبب هذه التسمية أن فريقاً من العلماء والباحثين ذهب إلى غابات الجنوب الأسترالي لدراسة الحيوان والبيئة هناك فشاهدوا الكنغر لأول مره ولا يعرفون له اسماً فصادفوا رجلاً ريفياً أمياً لا يفهم لغتهم فسألوه عن اسم هذا الحيوان قال لهم ( كانغارو ) فسجلوا الاسم رسمياً بالمجمع العلمي التابع للأمم المتحدة وتم اعتماد وتعميم الاسم عالمياً لدى دور التعليم والنشر .
مكمن الدهشة أنهم تبينوا لاحقاً وبعد تسجيل وتعميم الاسم عالمياً أن ذلك الريفي الأسترالي الأمي لم يكن قد فهم سؤالهم فقال لهم ( كانغارو ) وهي تعني بلغته المحلية (ماذا تقول ؟) ... والمضحك أن حيوان الكنغر - وفق هذه القصة – لا يزال رسمياً بلا إسم .
أيضاً كلمة ( ونيت ) نطلقها على سيارة البيك أب أو ( الحوض ) وأصل هذه الكلمة أن شركات التنقيب عن النفط والمعادن الأجنبية في الخليج كانت تضع رقماً على كل صنف من سياراتها فالجيوب لها رقم والمعدات الثقيلة لها رقم وهكذا .. فكان من نصيب سيارات (الحوض) الرقم 18 فيسمونها ( ون أيت ) فدرجنا على ما درجوا عليه .
كدت أنسى عنواني .. لا بأس .. ( ساندويتش ) الذي نأكله كل يوم ونحشره في حقائب أطفالنا وهو عسكري فرنسي إسمه ( إيريل ساندويتش ) فقد كان أفراد الحربية الفرنسية يتجمعون صباح كل يوم في محطة للقطار الذي يقلّهم إلى ميدان التدريب وكان هناك مطعم صغير قبالة المحطة يتردد عليه الجنود للإفطار ... السيد ساندويتش كان غالباً ما يغلبه النوم فيأتي متأخراً ولذا لم يكن يلائمه الانتظار على طاولة المطعم فكان يقول لنادل المطعم ضع كل ما طلبته داخل هذا الرغيف ثم يأخذ الرغيف بما فيه ويأكله داخل القطار فاستحسن الكثير من زملائه طريقته هذه فكانوا يذهبون إلى المطعم ويقولون للنادل : على طريقة ساندويتش ومع مرور الأيام والأشهر اكتفوا بالقول : ساندويتش .
يضحكني كثيراً أننا نؤنث الرجل بقولنا ( سندويشه ) .
القصة إلى هنا انتهت من حيثُ بدأت الأسئلة ... هل كان قد خطر ببال العريف ساندويتش أن يكون في يومٍ ما حشوةً بين دفتي ( صامولي ) ؟ هل خطر بباله أنْ ستولد له ابنةٌ من بعده بنحو قرنين وتُسمى ( فلافل ) ونعطرها بالشطة ثم نلفهُ وإياها كل يوم في كفنٍ أبيض ؟ .. والأهم هل كان للعريف ساندويتش زملاءٌ أو أقرانٌ أو أترابٌ آخرون ؟ لا ندري .. فلستُ على يقينٍ إن كان السيد ( كودو ) وكيل رقيب بنفس الكتيبة !! أو أن السيدة (شاورما) كانت خطيبةً لأحدهما فانفصل عنها كلاهما ليتفرغ الثلاثة للحرب علينا !!
***
أعتقد أن هذا ما أطلقوا عليه ( تدفق المعلومات ) أو ( تدفق اللغات ) ومن ذلك كثيرٌ من المفردات التي نستخدمها ولا نعرف لها أصلاً ولا بأي كنهٍ دلفت إلينا والبعض منها تكتنفه الطرافة والغرابة .
تقول الروايات في هذا السياق - وأنا خارج المسؤولية – أن كلمة ( الكنغر ) وهو الحيوان المعروف تسللت إلينا من الاسم اللاتيني العالمي ( كانغارو ) وسبب هذه التسمية أن فريقاً من العلماء والباحثين ذهب إلى غابات الجنوب الأسترالي لدراسة الحيوان والبيئة هناك فشاهدوا الكنغر لأول مره ولا يعرفون له اسماً فصادفوا رجلاً ريفياً أمياً لا يفهم لغتهم فسألوه عن اسم هذا الحيوان قال لهم ( كانغارو ) فسجلوا الاسم رسمياً بالمجمع العلمي التابع للأمم المتحدة وتم اعتماد وتعميم الاسم عالمياً لدى دور التعليم والنشر .
مكمن الدهشة أنهم تبينوا لاحقاً وبعد تسجيل وتعميم الاسم عالمياً أن ذلك الريفي الأسترالي الأمي لم يكن قد فهم سؤالهم فقال لهم ( كانغارو ) وهي تعني بلغته المحلية (ماذا تقول ؟) ... والمضحك أن حيوان الكنغر - وفق هذه القصة – لا يزال رسمياً بلا إسم .
أيضاً كلمة ( ونيت ) نطلقها على سيارة البيك أب أو ( الحوض ) وأصل هذه الكلمة أن شركات التنقيب عن النفط والمعادن الأجنبية في الخليج كانت تضع رقماً على كل صنف من سياراتها فالجيوب لها رقم والمعدات الثقيلة لها رقم وهكذا .. فكان من نصيب سيارات (الحوض) الرقم 18 فيسمونها ( ون أيت ) فدرجنا على ما درجوا عليه .
كدت أنسى عنواني .. لا بأس .. ( ساندويتش ) الذي نأكله كل يوم ونحشره في حقائب أطفالنا وهو عسكري فرنسي إسمه ( إيريل ساندويتش ) فقد كان أفراد الحربية الفرنسية يتجمعون صباح كل يوم في محطة للقطار الذي يقلّهم إلى ميدان التدريب وكان هناك مطعم صغير قبالة المحطة يتردد عليه الجنود للإفطار ... السيد ساندويتش كان غالباً ما يغلبه النوم فيأتي متأخراً ولذا لم يكن يلائمه الانتظار على طاولة المطعم فكان يقول لنادل المطعم ضع كل ما طلبته داخل هذا الرغيف ثم يأخذ الرغيف بما فيه ويأكله داخل القطار فاستحسن الكثير من زملائه طريقته هذه فكانوا يذهبون إلى المطعم ويقولون للنادل : على طريقة ساندويتش ومع مرور الأيام والأشهر اكتفوا بالقول : ساندويتش .
يضحكني كثيراً أننا نؤنث الرجل بقولنا ( سندويشه ) .
القصة إلى هنا انتهت من حيثُ بدأت الأسئلة ... هل كان قد خطر ببال العريف ساندويتش أن يكون في يومٍ ما حشوةً بين دفتي ( صامولي ) ؟ هل خطر بباله أنْ ستولد له ابنةٌ من بعده بنحو قرنين وتُسمى ( فلافل ) ونعطرها بالشطة ثم نلفهُ وإياها كل يوم في كفنٍ أبيض ؟ .. والأهم هل كان للعريف ساندويتش زملاءٌ أو أقرانٌ أو أترابٌ آخرون ؟ لا ندري .. فلستُ على يقينٍ إن كان السيد ( كودو ) وكيل رقيب بنفس الكتيبة !! أو أن السيدة (شاورما) كانت خطيبةً لأحدهما فانفصل عنها كلاهما ليتفرغ الثلاثة للحرب علينا !!
***
بالمناسبة: إن كنتم تبحثون عن أصل أو معنى كلمة انجليزية فهذا موقع يجيب لكم

interesting information
ReplyDeletethanks a lot
Gana
thanks a lot
ReplyDeleteThis article surprise me really
i ilke it
falling slowly
Thanks a lot on this uesful information. May Allah reward you. azoz8(*_*)
ReplyDelete